السيد محسن الخرازي
60
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
بن رئاب قال : دخلت على أبى عبداللّه عليه السلام ، فقلت : جعلت فداك ، ما تقول في الشطرنج ؟ قال : المقلّب لها كالمقلّب لحم الخنزير ، فقلت : ما على من قلّب لحم الخنزير ؟ قال يغسل يده . « 1 » تدلّ هذه الرواية على أنّ التقلب فيه ممنوع كتقلّب لحم الخنزير وينصرف التقلّب المنهىّ عنه في هذه الرواية إلى التقلّب على الوجه المتعارف وهو اللعب به ومنع الانصراف يبعدّه الاعتراف به في تقلّب الخمر إلى شربه وتقلّب لحم الخنزير إلى أكله كما لا يخفى . وصحيحة سليمان الجعفري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : المطّلع في الشطرنج كالمطّلع في النار ، « 2 » أي الإشراف على الشطرنج كالإشراف على النار في الوقوع في الهلكة . وموثّقه السكوني عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : نهى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عن اللعب بالشطرنج والنّرد . « 3 » وإطلاقه يشمل ما إذا لم يكن اللعب بالرهان . وخبر جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : لمّا أنزل اللّه على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ ) ، قيل : يا رسول اللّه ! ما الميسر ؟ فقال : كلّ ما تقومر به حتّى الكعاب والجوز ، قيل : فما الأنصاب ؟ قال : ما ذبحوا لآلهتهم ، قيل : فما الأزلام ؟ قال : قداحهم الّتى يستقسمون بها . « 4 » وخبر تحف العقول : وما يكون منه وفيه الفساد محضا ولا يكون فيه ولا منه شئ من وجوه الصلاح فحرام تعليمه وتعلّمه والعمل به وأخذ الأجر عليه وجميع
--> ( 1 ) الكافي ، ج 6 ، ص 437 . ( 2 ) الكافي ، ج 6 ، ص 437 . ( 3 ) الكافي ، ج 6 ، ص 437 . ( 4 ) الوسائل ، الباب 35 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 165 ، ح 4 .